مؤسسات التمويل الدولية

مؤسسات التمويل الدولية

ما هي مطالب ائتلاف "انشر ما تدفعه"؟

يدعو ائتلاف "انشر ما تدفعه" المؤسسات المالية الدولية (IFI) لطلب الكشف العام عن العائدات والتعاقدات لكل المشروعات الاستثمارية في الصناعات الاستخراجية، وإقراض سياسة التنمية، وبرامج المساعدة التقنية. وبالإضافة إلى ذلك، يطلب الائتلاف من المؤسسات المالية الدولية التحقق من أن تنمية وتنفيذ ومراقبة برامج الشفافية تشمل مشاركة ذات دلالة للمجتمع المدني.

ما هي المؤسسات المالية الدولية (IFI

يمكن أن تشير المؤسسات المالية الدولية إلى أي مما يلي:

مجموعة البنك الدولي (WBG)

  • البنك الدولي للتعمير والتنمية (IBRD)
  • وكالة التنمية الدولية (IDA)
  • مؤسسة التمويل الدولية (IFC)
  • هيئة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف (MIGA)
  • المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار (ICSID)

صندوق النقد الدولي (IMF)

بنوك التنمية الإقليمية، مثل

  • بنك التنمية الأفريقي (AfDB)
  • بنك التنمية الأسيوي (ADB)
  • بنك تنمية الدول الأمريكية (IADB)
  • بنك الجنوب
  • البنك الأوروبي للتعمير والتنمية (EBRD)

مؤسسات مالية إقليمية أخرى مثل بنك الاستثمار الأوروبي (EIB)

هيئات ائتمان التصدير في حكومات الدول، مثل

  • بنك التصدير والاستيراد الأمريكي (EXIM)
  • منظمة التجارة الخارجية باليابان
  • Hermes Kreditversicherungs (ألمانيا)

تقدم المؤسسات المالية الدولية قروض ومنح ومساعدة تقنية لتمويل مشروعات الاستثمار وإصلاحات السياسة بخاصة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. تختلف المهمة المحددة لكل مؤسسة مالية دولية، ولكنها تشتمل عادة على عناصر تتراوح من الحد من الفقر إلى التنمية الاقتصادية، إلى تعزيز التجارة الدولية.

 

لماذا يركز ائتلاف "انشر ما تدفعه" على المؤسسات المالية الدولية؟

إن المؤسسات المالية الدولية، مثل مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لها نفوذ كبير على حكومات الدول الغنية بالموارد وعلى العديد من استثمارات الصناعات الاستخراجية التي يتم تشغيلها بواسطة القطاع الخاص. إن مجموعة البنك الدولي وبنوك التنمية الإقليمية الرئيسية التي تقوم بالتمويل المباشر، بدرجات متفاوتة، لمشروعات الصناعات الاستخراجية، تستثمر إجمالي 2.2 مليار دولار في عام 2006 و2.6 مليار دولار في 2007، وذلك وفقاً لإحصائيات مركز معلومات البنوك. قامت مؤسستان هما مؤسسة التمويل الدولية (IFC) وبنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، بالسيطرة على تمويل مؤسسات التمويل الدولية للصناعات الاستخراجية، وهما يمثلان حوالي ثلاثة أرباع إجمالي التمويل لعام 2006-2007. ويقدم كل من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية ما يزيد عن مليار دولار في تمويل قطاعات الصناعات الاستخراجية كل عام.  وبالإضافة إلى التمويل المباشر، فإن تحركات مؤسسة التمويل الدولية غالباً ما تلعب دوراً تحفيزياً في دفع استثمارات الصناعات الاستخراجية في البيئات الخطرة. ولسوء الحظ فإن هذه الاستثمارات غالباً ما لا تؤدي إلى العديد من المزايا للسكان المحليين، أو الحد من الفقر، أو البيئة أو التنمية الاقتصادية بوجه عام لدولة ما.

لقد أدت القروض السيئة من جانب مؤسسة التمويل الدولية في الصناعات الاستخراجية إلى أضرار بيئية واجتماعية واسعة الانتشار، وتشمل آثار لا يمكن تحاشيها على المناطق الطبيعية والمجتمعات المهجرة، والسكان الأصليين. غالباً ما يتم تنفيذ مبادرات مؤسسة التمويل الدولية بدون مشاركة وموافقة واعية من الأشخاص المعنيين والمنظمات غير الحكومية، وكذلك  في العديد من الحالات، في تشريعات الدول المقترضة من البنوك. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه بالرغم من بعض التقدم الذي تم إحرازه، إلا أن مؤسسات التمويل الدولية لا تصدر معلومات شاملة في الأوقات المناسبة أثناء تصميم وتنفيذ المشروعات.

عن طريق مطالبة المشروعات والحكومات التي تحصل على مساعدة من مؤسسة التمويل الدولية بتنفيذ إجراءات الشفافية في قطاع الصناعات الاستخراجية، فإن هذه المؤسسات تساعد الدول في فتح عملية اتخاذ القرار والتحرك نحو إدارة أكثر مسؤولية وعدالة لموارد الصناعات الاستخراجية. تمثل أنشطة الشفافية في مؤسسة التمويل الدولية خطوة مبدئية هامة نحو التعامل مع تحديات تطوير الصناعات الاستخراجية.
يجب أن تشتمل الإجراءات المحددة على ما يلي:

  • الشركات والحكومات التي تستفيد بأي شكل من دعم مؤسسة التمويل الدولية، مثل مشروعات التمويل من مؤسسات IFC وEBRD أو ضمانات من مؤسسة MIGA، يجب أن يُطلب منها نشر ما تدفعه الحكومات مقابل حق الحصول على واستغلال النفط والغاز والتعدين. يجب أن يتم الكشف في أكثر مستويات الشفافية، أي على مستوى المشروع أو مستوى الشركة، سنوياً ويجب تضمين الضرائب والرسوم والعوائد وغيرها من المدفوعات الأخرى، مثل مكافآت التوقيع.
  • يجب أن يكون الكشف عن عائدات الصناعات الاستخراجية شرطاً أساسياً لكل سياسات الإقراض للتنمية المرتبطة بقطاعات النفط والغاز والتعدين، ولكل المساعدات غير الإنسانية، وكذلك المساعدة التقنية وغيرها من الأنشطة غير الاستثمارية المرتبطة بالصناعات الاستخراجية، وبخاصة في الدول الغنية بالموارد.
  • يجب أن تطلب مؤسسات التمويل الدولية من كل مشروعات الصناعات الاستخراجية أن تكشف عن تعاقدات الاستثمار، أي اتفاقيات مشاركة الإنتاج، والتي يتم استخدامها لإنشاء عائدات حكومية وهامة للتحقق من المزايا الممنوحة للدولة وكذلك المسؤوليات الاجتماعية والبيئية.
  • يجب أن تضمن مؤسسات التمويل الدولية وجود إدارة مميزة مع المجتمع المدني بخصوص الكشف عن العائدات من استخراج الموارد، وكيفية إنفاقها، ويجب أن يكون ذلك عنصراً رئيسياً لكل مشروعات الصناعات الاستخراجية واستراتيجيات دولة مؤسسة التمويل الدولية لكل الدول الغنية بالموارد. 

فيما يلي ملخص لأعمال محددة من مؤسسات التمويل الدولية، ومتماشية مع ائتلاف "انشر ما تدفعه".

 

صندوق النقد الدولي

تعامل صندوق النقد الدولي مع الجوانب المالية الشعبية للصناعات الاستخراجية في الدول الغنية بالمواد، وذلك عن طريق الحث على مزيد من الشفافية وقابلية المساءلة للتدفقات النقدية من مشروعات الصناعات الاستخراجية إلى الميزانيات الحكومية فمثلاً، كتيب صندوق النقد الدولي لشفافية عائدات الموارد، المنشور في 2005 والمحدث في 2007، يوضح أفضل الممارسات في أربعة مجالات رئيسية:  وضوح الأدوار والمسؤوليات؛ وتوفر المعلومات للعامة؛ وتحضير الميزانية العلنية، والتنفيذ، والتقارير؛ وضمان الأمانة. ومن الملاحظ أن الكتيب يدعو إلى شفافية التعاقدات إلى جانب شفافية العائدات.

إن كتيب صندوق النقد الدولي ليس مطلوباً من الحكومات الأعضاء، فهو يمثل ما يعتبره صندوق النقد الدولي أفضل الممارسات، ولذا فهو تطوعي فقط. إن المؤشرات الحقيقية المستخدمة بواسطة صندوق النقد الدولي لتقييم الشفافية المالية لدولة ما، تظل هي "قانون الممارسات الجيدة للشفافية المالية". تم تنقيح القانون في عام 2007 ليعكس المزيد من التركيز على الشفافية في الأنشطة المرتبطة بالموارد، إلا أنها لا تتضمن على وجه التحديد التوصيات الواضحة للكتيب.

شارك أعضاء ائتلاف "انشر ما تدفعه" في الاستشارات وقدموا توصيات بخصوص كل من الكتيب والقانون المنقح. ومنذ إصدار الكتيب، قابل أعضاء من الائتلاف، بما في ذلك Oxfam America وBank Information Center وGlobal Witness وPacific Environment، ومجموعات أخرى، مسؤولين من صندوق النقد الدولي للدعوة إلى نشر الكتيب ضمن أنشطة صندوق النقد الدولي.

طلب أيضاً صندوق النقد الدولي المزيد من الإدارة الشفافة لعائدات النفط والغاز كجزء من برامج مراقبة الأعضاء، مثل أنغولا، وكجزء من عمليات الحد من الفقر وتسهيل النمو، مثل الكونغو برازافيل، كشرط مسبق لتخفيف أعباء المواطنين. للاطلاع على المزيد من التفاصيل حول تنفيذ صندوق النقد الدولي لشفافية الصناعات الاستخراجية، يُرجى مراجعة النتائج الواردة بأسفل للتقييم المشترك لأعضاء ائتلاف "انشر ما تدفعه"، و Global Witnessومركز معلومات البنوك.

قام صندوق النقد الدولي بإجراء بحث وأصدر تقارير حول العديد من المسائل الهامة لأعضاء ائتلاف "انشر ما تدفعه". وهي متاحة على الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي.

 

مجموعة البنك الدولي

في عام 2002، تم إجراء دراسة استمرت لمدة عامين تُسمى مراجعة الصناعات الاستخراجية، وهي تفحص سياسات وممارسات وتدخلات مجموعة البنك الدولي، في صناعات النفط والغاز والتعدين لدعم هدف الحد من الفقر.

وأثناء هذه العملية، دعا ائتلاف "انشر ما تدفعه" مجموعة البنك الدولي لتعتبر الشفافية وقابلية المساءلة في الصناعات الاستخراجية كشرط لكل برامج إقراض وتنمية المشروعات، وبرامج المساعدة التقنية للصناعات الاستخراجية، ولتطوير الحكومات الانتقالية في الدول التي تلعب فيها الموارد الطبيعية دوراً بارزاً في الاقتصاد.  وبعد هذه المراجعة والضغط المكثف لأعضاء الائتلاف، وغيره من مجموعات المجتمع المدني الأخرى، على عمليات مراجعة السياسة التالية في البنك، التزمت مجموعة البنك الدولي باتخاذ إجراءات لزيادة شفافية العائدات (والتعاقدات) على مستوى الشركة ومستوى الدولة.

على مستوى الشركة

أضفت مؤسسة التمويل الدولي الطابع الرسمي على التزامات الشفافية الخاصة بمراجعة الصناعات الاستخراجية، لاستثمارات مشروعات الصناعات الاستخراجية، وذلك عن طريق دمجها في سياستها الجديدة للاستدامة الاجتماعية والبيئية (2006):

"تروج مؤسسة التمويل الدولية لشفافية مدفوعات العائد من مشروعات الصناعات الاستخراجية  للحكومات المضيفة. وبالتالي فإن مؤسسة التمويل الدولية تتطلب ما يلي: (1) لإقامة مشروعات جديدة فعالة للصناعات الاستخراجية، يجب أن يقوم العملاء بالكشف عن مدفوعات المشروع الفعلية للحكومة المضيفة (مثل العائدات والضرائب ومشاركة الأرباح)، والبنود المناسبة للاتفاقيات الرئيسية ذات الشأن العام، مثل اتفاقيات الحكومة المضيفة (HGA) والاتفاقيات بين الحكومات (IGA)، (2) بالإضافة إلى أنه بدءاً من 1 يناير/كانون الثاني 2007، يقوم عملاء كافة مشروعات الصناعات الاستخراجية التي تمولها مؤسسة التمويل الدولية، بالكشف عن مدفوعاتها الفعلية من هذه المشروعات للحكومة (للحكومات) المضيفة".

وأثناء صياغة سياسة مؤسسة التمويل الدولية، قام أعضاء ائتلاف "انشر ما تدفعه" بتنظيم عدة اجتماعات مع فريق عمل مؤسسة التمويل الدولية وأعضاء المجلس التنفيذي، وكتبوا عدة خطابات تدعو إلى متطلبات أقوى لشفافية الصناعات الاستخراجية.  بالرغم من أن مؤسسة التمويل الدولية تدمج بعض الاقتراحات بخصوص شفافية العائدات، ولسوء الحظ فإن التزام السياسة النهائية بشفافية التعاقد ينطبق فقط على المشروعات "الهامة" "مثل المشروعات المتوقع أن تقدم حوالي 10% أو أكثر لعائدات الحكومة"، وفقاً لتعريف مؤسسة التمويل الدولية.  وفضلاً عن ذلك، فإن متطلبات الكشف عن العائدات لكل مشروعات الصناعات الاستخراجية لم يبدأ حتى يناير/ كانون ثاني 2007، بداية من أكتوبر/ تشرين أول 2004، طالبت مؤسسة التمويل الدولية استثمارات الصناعات الاستخراجية لتتطوع بالالتزام بالكشف بالعائدات، وهو ما تفعله معظم المشروعات.  

على مستوى الدولة

شجعت مجموعة البنك الدولي مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية في يونيو/ حزيران 2003، وتعهدت بالعمل مع الدول النامية والشركات على أساليب نشر المدفوعات والعائدات من قطاعات النفط والغاز والتعدين. وقدمت بالتالي مصادر تقنية ومالية لأكثر من عشرين دولة من خلال المكاتب في الدول التي صدقت على مبادرة الشفافية، ومن خلال وزارة النفط والغاز والكيماويات والتعدين القائمة في واشنطن العاصمة لمساعدة الدول المضيفة في تنفيذ مبادرة الشفافية. يتقابل أعضاء ائتلاف "انشر ما تدفعه" بصفة دورية مع مجموعة البنك الدولي، حتى أثناء الاجتماعات السنوية، للتعبير عن المخاوف المتعلقة بتطبيقات البنك وأساليب تقوية أنشطة شفافية الصناعات الاستخراجية في البنك.

 

تقييم مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

في سبتمبر/ أيلول 2008، قام أعضاء الائتلاف ومركز معلومات البنوك وجلوبال ويتنس بعمل تقييم مشترك حول كيفية تنفيذ مجموعة البنك الدولي (مثل IDA وIBRD وIFC) وصندوق النقد الدولي لشفافية الصناعات الاستخراجية في عملياتها فيما يزيد عن 55 دولة غنية بالموارد من يناير/ كانون ثاني 2004 إلى أبريل/ نيسان 2008. وبوجه عام فإن التقييم اكتشف أن كلا المؤسستين تقومان من وقت لآخر بعرض مخاوف الشفافية في الدول الغنية بالموارد، وأن الأسلوب في الدول ليس متسقاً أو شاملاً.  وبالإضافة إلى ذلك، فإن المؤسسات تركز بشكل أساسي على مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية والكشف عن العائدات، وتقوم بدور كبير في تعزيز شفافية التعاقدات أو التأكد من المشاركة الفعالة في المجتمع المدني.

تتمثل النتائج البارزة في ما يلي:

التركيز على الشفافية في معظم الدول الغنية بالموارد – تشارك مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في تدعيم شفافية الصناعات الاستخراجية بشكل أو بآخر فيما يزيد عن 65 بالمائة من الدول الغنية بالموارد مع مشاركة مؤسساتية. يلعب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العديد من الدول دوراً هاماً في إقناع الدول بالتصديق على اتفاقية الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية وفي بناء القدرات من أجل التنفيذ المتوقع لهذه المبادرة.

شفافية العائدات كشرط متكرر لصندوق النقد الدولي، وغير متكرر للبنك الدولي – استخدم صندوق النقد الدولي شفافية العائدات كشرط هيكلي في 59% (10 من مجموع 17) من الدول ذات برامج الإقراض. بينما يعتبرها البنك الدولي كمعيار للبرامج في 19% (3 فقط من مجموع 16) من برامج إقراض الدول، وفي 21% (8 من مجموع 38) من استراتيجيات الدول في الدول الغنية بالموارد.

الكشف عن التعاقدات ليس شائعاً - إن الكشف عن التعاقدات لم يكن متبعاً من جانب قرابة 90% من عمليات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في الدول الغنية بالموارد. لم يعتبر صندوق النقد الدولي الكشف عن التعاقد شرطاُ هيكلياً في 12% (2 من مجموع 17) من الدول التي تعتمد على برامج إقراض من صندوق النقد الدولي. ولم يعتبرها البنك معياراً للبرامج، ولم تطالب مؤسسة التمويل الدولية بالكشف عن التعاقدات لأي مشروع استثماري في الصناعات الاستخراجية.

غياب أهمية مشاركة المجتمع المدني في الغالب – يظهر موضوع مشاركة المجتمع المدني في قرابة ربع برامج البنك الدولي، مع وجود تسع عمليات توفر المساعدة المرتبطة ببناء القدرات لمشاركة المجتمع المدني. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مشروعات الحكومات والقطاع الخاص لم تكن قابلة للمساءلة فيما يتعلق بملاءمة مشاركة المجتمع المدني من خلال أية معايير. أما بالنسبة لصندوق النقد الدولي، فإن المجتمع المدني يغيب بدرجة كبيرة. فشل صندوق النقد الدولي في مجرد ذكر موضوع مشاركة المجتمع المدني فيما يزيد عن 80% من كل الدول الغنية بالموارد.

تطبيق غير متناسق في عمليات الدول – كما توضح النتائج المختلفة في التقرير، فإن تطبيق شفافية العائدات في الصناعات الاستخراجية وكذلك شفافية التعاقدات ومشاركة المجتمع المدني في عمليات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في الدول الغنية بالموارد، يعتبر غير متناسق على الإطلاق.  

تتطلب مشروعات مؤسسة التمويل الدولية الكشف عن العائدات، إلا أن أساليب إعداد التقارير تختلف بصورة كبيرة – تتنوع أنواع البيانات التي يتم تضمينها في تقارير مشروعات الصناعات الاستخراجية التابعة لمؤسسة التمويل الدولية، بشكل كبير بين الشركات وعادة ما تكون غير واضحة أو سهلة المنال. فمثلاً، تعد بعض الشركات تقارير مجمعة على مستوى الشركة، ويجمع بعضها أكثر من عام واحد. وتعكس هذه الاختلافات بين بيانات الشركات الافتقار إلى الوضوح في سياسة مؤسسة التمويل الدولية.

البنك الأوروبي للتعمير والتنمية

في عام 2006، راقب أعضاء ائتلاف "انشر ما تدفعه" تنقيح سياسة عمليات الطاقة في البنك الأوروبي للتعمير والتنمية، وهي سياسة توضح إطار العمل الاسترشادي لمشاركة البنك في قطاعات الموارد الطبيعية. وأثناء مراحل عملية المراجعة، قام أعضاء ائتلاف "انشر ما تدفعه" بإرسال خطاب مشترك وقع عليه ما يزيد عن 56 عضواً من فريق عمل البنك الأوروبي للتعمير والتنمية ومجلس الإدارة، يطالبون فيه بإضافة إجراءات محسنة للشفافية في سياسة عمليات الطاقة.  وفي مايو/ أيار 2006، قام أعضاء ائتلاف "انشر ما تدفعه" بتنظيم اجتماع خلال الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي للتعمير والتنمية، وذلك لإلقاء مزيد من الضوء على هذه الموضوعات.  ونتيجة لهذه الجهود، وافق البنك الأوروبي للتعمير والتنمية على ما يلي:

  • مطالبة رعاة المشروعات بالتمسك بأفضل الممارسات الدولية الخاصة بشفافية العائدات في كل الدول الأعضاء في البنك الأوروبي للتعمير والتنمية، أي أن كافة الإشارات إلى رعاة المشروعات والذين يتمسكون فقط بالممارسات "الجيدة"، تم حذفها، ولن يتم تطبيق السياسة فقط على الدول التي صدقت على مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية؛
  • دعم تنفيذ مبادرة الشفافية والتمسك بمعايير المبادرة في الدول التي وقعت بالفعل، وتشجيع الدول الأخرى على المشاركة؛
  • إضافة اقتراحات ائتلاف "انشر ما تدفعه" إلى تعريف المدفوعات التي يجب الكشف عنها بواسطة رعاة المشاريع.