هيئات ائتمان التصدير
يدعو ائتلاف "انشر ما تدفعه" هيئات ائتمان التصدير (ECA) لطلب الكشف العام عن كل المدفوعات (الضرائب والرسوم والعائد وغيره من المعاملات)، كشرط لدعم شركات الصناعات الاستخراجية التي تطلب القروض والضمانات وتأمين المخاطر. كما يدعو الائتلاف إلى الكشف العام عن تعاقدات الاستثمار الأجنبية، والتي تمثل بنود هذه المدفوعات (مثل اتفاقيات مشاركة الإنتاج واتفاقيات الحكومة المضيفة).
هيئات ائتمان التصدير هي هيئات حكومية ومؤسسات مالية تدعمها الحكومة وتقدم ائتمان التصدير والقروض والتأمين وضمانات الاستثمار التي تدعمها الحكومة، للشركات التي تعمل بالخارج في مناطق ذات مخاطر عالية، بما في ذلك العديد من الدول النامية الغنية بالموارد.
وهيئات ائتمان التصدير هي أكبر جهات التمويل العام لمشروعات القطاع الخاص في العالم وبخاصة الصناعات الاستخراجية. وبشكل إجمالي، فإن هيئات ائتمان التصدير الآن هي أكبر فئة من المؤسسات المالية العامة، والتي تتجاوز مجموعة البنك الدولي بمراحل فيما يتعلق بالتمويل المقدم من الشركات الخاصة.
إن معايير شفافية العائدات والتعاقدات، والتي تعتبر كشرط لكل اتفاقيات تمويل ائتمان التصدير، سوف يتم تطبيقها على عدد كبير من مشروعات النفط والغاز والتعدين، التي يتولاها كل من الشركات متعددة الجنسيات والشركات المملوكة للدولة. فمثلاً، تقوم الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات التي تطور حقول النفط في أنغولا، بتنفيذ ذلك من خلال شراكتها مع شركة النفط المحلية Sonangol، ودعم هيئات ائتمان التصدير. وسوف تخضع كلتاهما لمتطلبات شفافية العائدات والتعاقدات، إذا طلبت هيئات ائتمان التصدير هذه الشفافية كشرط للتمويل.
منذ عام 2005، قام أعضاء ائتلاف "انشر ما تدفعه" والمشاركون في مراقبة هيئات ائتمان التصدير، بإضافة إصلاحات التعاقدات والعائدات في جدول أعمال الإصلاحات الخاصة بهم، لكل من هيئات ائتمان التصدير الفردية ومجموعة ائتمان التصدير، في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي. ويشمل ذلك جهود التأييد التي تهدف إلى إعادة مفاوضات مجموعة ائتمان التصدير بشأن الأساليب الشائعة (السياسات البيئية والاجتماعية الشائعة لاقتراحات هيئات ائتمان التصدير والمنظمات غير الحكومية حول إعادة التفاوض بشأن بيان عمل منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي بخصوص الرشوة وائتمان التصدير المدعوم رسمياً. ولسوء الحظ ونتيجة لتباطؤ هيئات ائتمان التصدير، فإن هذه الجهود تم اعتبارها في مرحلة مبكرة. وفي نفس الوقت، برزت الدعوة إلى زيادة الشفافية في العائدات والتعاقدات، في العديد من المؤسسات المالية متعددة الأطراف في سياسات البنك الأوروبي للتعمير والتنمية (إصلاحات العائد فقط)، ومؤسسة التمويل الدولية وصندوق النقد الدولي (فقرات شفافية العائدات والتعاقدات).
وفي الولايات المتحدة، قامت مؤسسات مثل Pacific Environment وOxfam America وEnvironmental Defense وGlobal Witness، بتأييد إضافة إصلاحات خاصة بشفافية التعاقدات والعائدات، خلال عملية إعادة تفويض الكونجرس لبنك الصادرات والواردات الأمريكي (هيئة ائتمان أمريكية) ومؤسسة استثمار القطاع الخاص الأمريكي الخارجي (OPIC، نوع آخر من المؤسسات المالية الحكومية الأمريكية). وفي عام 2006 أعلنت مؤسسة استثمار القطاع الخاص الأمريكي الخارجي عن خطوة صغيرة لدعم مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية، حيث طالبت ببعض الشفافية في العائدات. ويحتوي التشريع المنتظر لإعادة تفويض مؤسسة استثمار القطاع الخاص الأمريكي الخارجي للمزيد من فقرات شفافية العائدات والتعاقدات. وتم إعداد هذه الفقرات بعد تشريع يدعو وزارة الخزانة الأمريكية إلى دعم شفافية العائدات والتعاقدات في المشروعات الاستخراجية التي تمولها البنوك متعددة الأطراف، والتي تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية عضو فيها (مجموعة البنك الدولي).
وعلى نحو مماثل، بدأت جلوبال ويتنس والهيئة الكاثوليكية للتنمية الخارجية وغيرها من المجموعة في المملكة المتحدة، مناقشات في المملكة المتحدة بخصوص تطبيق إصلاحات الشفافية في قسم ضمانات ائتمان التصدير.
وفي نفس الوقت، فإن المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مشروعات هامة في قطاع الصناعات الاستخراجية، مثل خط أنابيب تشاد - الكاميرون، وخط أنابيب باكو- تبليسي – شيان، ومشروع نفط وغاز سخالين 2، قد ركزت بشكل موسع على التأثيرات الاجتماعية والبيئية والتأثيرات على حقوق الإنسان لتعاقدات الاستثمار الأجنبية، فضلاً عن التدفقات الناتجة عن عائد المشروع (أو الافتقار للتدفقات). وبالنسبة للعديد من المنظمات غير الحكومية، فإن الجانب غير المالي لهذه التعاقدات يعتبر ذو أهمية كبيرة تماماً مثل شفافية تدفقات العائدات.